أيام مسقط للتحكيم 2025: حضور مهني وتجربة تُعزّز ثقة الشركات بآليات فضّ المنازعات في المنطقة

رؤية مهنية حول مستقبل التحكيم في الخليج ودور مسقط كمركز إقليمي واعد
December 12, 2025 by
Rana Al Shoufi

يشرفني مشاركتكم أنني حضرت هذا العام أيام مسقط للتحكيم 2025، التي انعقدت خلال الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر، وهي محطة مهمة في مسار التطور القانوني في الخليج وفي تعزيز دور سلطنة عُمان كمركز ناشئ في التحكيم التجاري والدولي.

وبصفتي مستشارة قانونية في دبي منذ أكثر من خمس سنوات، شاركت خلالها في فعاليات تحكيمية في باريس ودبي ولبنان، أحرص دائمًا على متابعة تطور المنظومة القانونية الإقليمية بما يعزز مهاراتي ويسمح لي بتقديم خدمة أكثر كفاءة للعملاء، خصوصًا في مجالات تنفيذ أحكام التحكيم ومتابعة العمل في أقسام التحكيم والشركات التي أشرف عليها.

لماذا كان مؤتمر مسقط محطة مهمة؟

قدّم المؤتمر طرحًا مهنيًا جادًا حول مستقبل التحكيم في المنطقة، وتناول مجموعة من المحاور التي تمثل صلب النزاعات التجارية اليوم، ومنها:

  • التحكيم في منازعات الطاقة والإنشاءات
  • العقود الحكومية والاستثمار الأجنبي
  • الوساطة كآلية مكملة للتحكيم
  • أثر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الإجراءات والممارسات
  • تطوير كوادر مهنية قادرة على إدارة نزاعات معقدة

وبالرغم من مشاركاتي في مؤتمرات عدة، شعرت في البداية بكثرة المحاور وتنوع المدارس المطروحة، لكن ما أدركته لاحقًا هو أن مسقط تقدم بداية حقيقية لبناء منظومة تحكيم إقليمية متماسكة.

توقيع 7 اتفاقيات تعاون… أبرزها اتفاقية مسقط – DIAC

من أهم نتائج المؤتمر توقيع سبع مذكرات تفاهم مع مراكز عربية ودولية، مما يعكس رغبة واضحة في تعزيز التعاون وتوحيد الممارسات الإجرائية.

وكان الأكثر لفتًا للنظر توقيع اتفاقية التعاون بين مركز مسقط للتحكيم وDubai International Arbitration Centre (DIAC)، وهي خطوة تمثل قيمة كبيرة للممارسين في دبي والخليج، وتفتح الباب أمام:

  • تبادل الخبرات
  • تنسيق الإجراءات
  • توسيع خيارات التحكيم أمام الشركات
  • تعزيز سهولة تنفيذ الأحكام عبر الحدود الخليجية

وهي خطوة أراها مؤثرة جدًا في عملي كمستشارة أتعامل يوميًا مع ملفات التحكيم وتنفيذ قراراته.

ما الذي يعنيه هذا لقطاع الأعمال؟

من وجهة نظر مهنية، التطور الذي يقدمه مركز مسقط للتحكيم، إلى جانب تعزيز التعاون مع مراكز راسخة مثل DIAC، يمنح الشركات العاملة في المنطقة:

  • ثقة أكبر باللجوء للتحكيم بدل النزاعات القضائية الطويلة
  • خيارات متعددة لإدارة منازعاتها التجارية
  • بيئة قانونية أكثر شفافية واحترافًا
  • سرعة أعلى ومرونة أكبر في حل النزاعات
  • شبكة إقليمية من مراكز التحكيم المتعاونة

وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأعمال واستدامتها وجذب الاستثمار.

خاتمة – رسالة للمجتمع القانوني وللشركات

أيام مسقط للتحكيم 2025 شكّلت بداية قوية لمسار تحكيمي جديد في المنطقة، قائم على الشراكة والتكامل وتطوير الكفاءات. ومع خبرتي في متابعة ملفات التحكيم وتنفيذ أحكامه والإشراف على عمل الأقسام القانونية، يسعدني دائمًا دعم الشركات والأفراد في إدارة نزاعاتهم التجارية وضمان الامتثال لأفضل الممارسات القانونية المعتمدة دوليًا.

التحكيم اليوم لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح أداة استراتيجية لحماية الأعمال.

للمزيد من المعلومات والاستشارات القانونية يمكنكم التواصل مع مكتب الصَفَر ومُشارِكوه. نحن هنا لمساعدتكم وتقديم المشورة القانونية التي تحتاجون إليها. تواصلوا معنا عبر +971 52 758 3267 - [email protected] - https://www.alsafarpartners.com   

Written by: Ms. Rana Al Shoufi - Legal Consultant & Head of legal Coordination Department at Al Safar and Partners Law Firm.